عزيزي الزائر أنت تتصفح الآن أرشيف صحيفة المرصد، يمكنك تصفح صحيفة المرصد مباشر بالضغط هنا

القانون يكشف خفايا فضيحة الأولمبي

انشيء في : 2016-01-21 06:53:10
A+ | استعادة | A-
بتال القوس


في مقابلة تلفزيونية أجريتها مع صالح بو نخاع المشرف على المنتخب الأولمبي السعودي قبل نهائيات الدوحة، سألته: كيف ستنافسون فرقا مثل اليابان وكوريا الجنوبية عسكروا للبطولة شهرا وأكثر في مقابل عشرة أيام تحضيرية للأخضر؟ فأجاب وهو يفتح بين ذراعيه كاليائس القانع بواقع الحال: "وش نسوي، إن شاء الله نقدر ننافسهم، ولدينا إمكانات".

رغم أني حذرت في مقال سابق من ضعف الإعداد، إلا أن هذا لا يمنعني أن أعترف أني شخصيا بالغت في طموحاتي تجاه المنتخب الأولمبي، مع قناعتي بسوء الإعداد وضعفه، وبنيت هذه الطموحات المرتفعة على الخامات الممتازة، التي تتوافر لدى فريقنا الشاب، وكنت أقول في نفسي: نستطيع حصد أربع نقاط على الأقل من مواجهتي تايلند وكوريا الشمالية تضمن بلوغ الدور الثاني قبل مواجهة اليابان القوية، وبعد ذلك يمكن أن نستمر في النمو خلال البطولة بوجود لاعبين مهرة وشباب متعطش للإنجاز.

الواقع جاء معاكسا لكل الأماني التي بنيت على لعل وعسى، فخرجنا من دور المجموعات نجر أذيال الخيبة، وتكسرت كل الطموحات على حقيقة أن كرة القدم لا يمكن أن تبنى على الأماني فقط ما لم يكن هناك عمل منهجي يدفعها إلى الاكتمال.

الواقع الصادم ظهر أثناء المباريات، أخطاء في التمرير والتغطية والانسجام، كشفت بوضوح أن الفريق لم يكن جاهزا كفريق لمقارعة فرق الوسط الآسيوية، فما بالك بكبارها، والواقع كشف أيضا أن الاتحاد السعودي مارس مع لاعبي المنتخب الأولمبي، خطأ فادحا حين رماهم في أتون المنافسة دون أن يسلحهم بما يكفي من إعداد لمقارعة الخصوم.

معسكر الأيام العشرة كان فضيحة كبيرة لاتحاد القدم، معسكر مضى منه يومان للتجمع والسفر، فأصبح ثمانية فقط، وهي غير كافية لفريق أولمبي بالذات، لا يلعب أفراده مع بعضهم إلا فترات قصيرة جدا فيما مضى، ولذلك افتقدنا الانسجام وغلبت الأخطاء الفردية وظهر الأخضر فريقا مفككا تائها، يلمع فترات بسبب جهد فردي لا جماعي.

.. بعد نهاية مباراتنا أمام اليابان، سن كثير من المتابعين أقلامهم ومفرداتهم تجاه اتحاد القدم، ووسعوا الدائرة ليصدروا مشهدا سوداويا بطله الاتحاد المنتخب، وفي هذا ظلم واضح، صحيح أن اتحادنا الموقر أخطأ خطأ كارثيا مع المنتخب الأولمبي وعبث بآمالنا وطموحاتنا، لكن هذا لا يعني الدعوة للإطاحة به، ولا يعني اختزال كل عمل الاتحاد في الحادثة ذاتها، ولا يتعارض أيضا مع المطالبة بمحاسبته والتحقيق فيما جرى.

من هاجم اتحاد القدم ينقسمون قسمين، الأول أصابته حرقة مما حدث للمنتخب الأولمبي فوجه انتقادات قوية للاتحاد، وطالب بالحساب، والقسم الآخر أصابته حرقة أيضا مما جرى ولكنه بدونها لا يحب هذا الاتحاد فوجدها فرصة لتوجيه سهام النقد الموجعة له وتعامل مع الحدث كفرصة سانحة لإثبات توجهاته السابقة تجاه المجلس المنتخب، وهذه انتهازية كبيرة.

أخطاء إدارية وفنية ظهرت في المنتخب الأولمبي، ولكن أكثرها تأثيرا هو برنامج الإعداد الضعيف جدا، برنامج لا يسمح بالمشاركة في مباراة اعتزال فما بالك بنهائيات تمنح حق المشاركة في الأولمبياد، ولذلك أزعم أن من العدل النظر للموضوع في إطاره وليس فتح جبهات متعددة يؤخذ فيها البريء في الرجلين كما يقول المثل المصري.

.. ما دام أعضاء المجلس المنتخب وصلوا إلى مقاعدهم في الاتحاد بالقانون الانتخابي، فالمحاسبة يجب أن تكون بالقانون أيضا، لدينا جمعية عمومية منتخبة أيضا هي بمثابة البرلمان الرياضي، لها حق المحاسبة وطلب جمعية غير اعتيادية إذا اكتمل نصاب المطالبين، وتخضع رئيس الاتحاد ومجلسه الموقر للاستجواب، هل يفعلها أعضاء الجمعية؟، سألت أحد أعضائها الناشطين فصدمني بالإجابة حين قال: "أرجوك لا أريد أن أدخل معهم في أي معركة، لأن ذلك سينعكس على فريقي في المنافسات المحلية"، إجابته كانت صادمة أكثر من الخروج الأولمبي، ولكني ما زلت متمسكا بالأمل في ظهور أعضاء شجعان يمارسون حقهم وبالقانون.. بالقانون فقط.

 

نقلا عن الاقتصادية




الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious
1 - تعليق بواسطه : عبدالعزيز Jan 21 2016 09:03:11 في
الإتحاد السعودي لكرة القدم ( احمد عيد ) هو السبب في تراجع المنتخبات والأندية والتحكيم لذلك يجب عليه أن يستقيل ويترك الرياضة لمن هم ( أشجع منه ) فقط
إبلاغ عن إساءة

ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى